تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
عن المكان الذي يظهر فيه الظلّ ، وكيف يمتدّ شيئا فشيئا بسبب حركة دوران الأرض حول نفسها باتّجاه الشمس ، وكذلك كيف يتقلّص شيئا فشيئا بهذا السبب نفسه . وهذه الظاهرة من نعم اللّه على عباده سكّان الأرض ، ولو شاء اللّه لجعل الظّلّ ساكنا غير متحرّك ، بنظام آخر غير النظام الذي تتمّ به حركة امتداد الظلّ وتقلّصه برفق . ( 2 ) بيان ظاهرة « البروج » في السّماء ، وهي منازل الكواكب والنّجوم السّيّارة . ( 3 ) بيان أنّ الشمس جرم ناريّ ملتهب ، إذ جعلها اللّه سراجا ، أي : كالسّراج ، ومن شأن السّراج أن يكون ناريّا ينشر ضياء . وبيان أنّ القمر جسم منير ، وهذا يدلّ على أنّه كالمرأة الّتي تعكس نور الضياء الذي يسلّط عليها ، وهو ما أثبتته الدراسات العلميّة الإنسانيّة القطعيّة . ( 4 ) بيان نعمة اللّه على عباده بتعاقب اللّيل والنّهار ، وهذا يدلّ على حركة دوران الأرض حول نفسها باتّجاه الشمس دورة كاملة كلّ يوم . وجاء التعبير عن هذا التعاقب بكلمة : « خلفة » ، أي : يخلف كلّ منهما الآخر . النّصّ الخامس : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( فاطر / 35 مصحف / 43 نزول ) :
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ ( 13 ) .
فجاء في هذه الآية من سورة ( فاطر ) ما يلي : ( 1 ) تصوير تعاقب اللّيل والنّهار بصورة إدخال اللّيل في النهار عند