تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
إضافة بيان أنّ من الآيات الكونيّة الدّالّات على الرّبّ الخالق وصفاته تدبيراته الظاهرات في اللّيل والنّهار ، وأنّ من آياته الشّمس والقمر ، وقد جاء هذا البيان مفتاحا للدخول إلى النّهي عن السجود للشّمس والقمر ، الذي يفعله بعض المشركين في الأرض ، من الّذين يجعلون مع اللّه آلهة من الأجرام السماوية . وإلى الأمر بالسّجود للّه وحده الّذي خلق هذه الآيات الكونيّة .
إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
: أي : إن كنتم لا تعبدون غيره . النّصّ العاشر : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النحل / 16 مصحف / 70 نزول ) خطابا للناس :
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 12 ) .
فجاء في هذه الآية من سورة ( النحل ) إضافة خطاب النّاس ، مع التصريح بمنّة اللّه عليهم بتسخير اللّيل والنهار ، والشّمس والقمر ، لحثّهم على الإيمان باللّه وحمده وشكره ، تبارك وتعالى . وحسّن تكرير منّة التسخير للناس أنّه بمثابة العلاج الدّوائي الذي يحسن فيه التكرير . النصّ الحادي عشر : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( نوح / 71 مصحف / 71 نزول ) بيانا لما قاله نوح عليه السّلام لقومه :
أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ( 15 ) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً ( 16 ) .