تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
6 - وفي سورة ( المعارج / 70 مصحف / 79 نزول ) قال اللّه عزّ وجلّ بشأن عروج الملائكة والرّوح إليه تبارك وتعالى :
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( 4 ) .
7 - وفي سورة ( النّبأ / 78 مصحف / 80 نزول ) قال اللّه عزّ وجلّ بشأن يوم الحساب وقيام الرّوح ( جبريل ) والملائكة صفّا :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً ( 38 ) .
* * * قول اللّه تعالى :
بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ
: دلّت هذه العبارة على أنّ الملائكة برئاسة الرّوح جبريل عليه السّلام ، حينما تتنزّل في ليلة القدر للقيام بوظائفهم وأعمالهم الّتي يكلّفونها ، من كلّ أمر من أوامر تدبير اللّه لخلقه ، لا يتنزّلون إلّا بإذن من ربّهم عند الشّروع بالتّنزّل ، ولو كان لديهم في الخطّة العامّة والبرنامج المقرّر أن يتنزّلوا ليلة القدر من كلّ عام ، فالشّروع بالتّنزّل تنفيذا للبرنامج العامّ لا بدّ أن يكون مصحوبا بالإذن ، استيفاء لمقتضيات الانضباط النظامي . ولا يقتصرون على إذن تفويضيّ عامّ ، بل لا يقومون بكبير ولا صغير من كلّ أمر إلّا بإذن ربّهم . وباستطاعة المتدبّر لكلام اللّه عزّ وجلّ أن يجد بيان قوله هنا في سورة ( القدر ) :
مِنْ كُلِّ أَمْرٍ
فيما أنزل اللّه بعد هذا في سورة ( الدّخان / 44 مصحف / 64 نزول ) :
حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ( 3 ) فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( 4 ) أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 5 ) .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 299 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني