*
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ . . .
[ طه / 20 ] .
*
. . . لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى
[ طه / 20 ] .
*
. . . إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً . . .
[ البقرة / 2 ] .
والهاء من
أَنْزَلْناهُ
ضمير منصوب جاء كناية عن القرآن ، ولو لم يسبق في النّصّ حديث عنه ، للعلم به بداهة ، فهو المنزّل من عند اللّه على رسوله . وقد غدا معلوما في استعمالات القرآن قبل إنزال سورة القدر أنّ التنزيل والإنزال متى أطلق في القرآن ، فالمراد به تنزيل القرآن وإنزاله ، أمّا إذا أريد به شيء آخر ، فإنّه يأتي مقترنا ببيان الشيء المنزّل ، كإنزال الماء وإنزال الحديد ، وإنزال الملائكة ، وإنزال السّكينة .
إنّ من الإيجاز في القرآن الكناية بالضمير أحيانا عمّا يمكن أن يعلم المراد به من القرائن ، أو من مضمون المعنى .
فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
: هي إحدى ليالي العشر الأواخر من رمضان ، قد أخفاها اللّه فيها ، ليجتهد المؤمنون العابدون في التماسها طوال هذه اللّيالي ، حرصا على اغتنام خيراتها الجليلات العظيمات .
وأوصى الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالتماسها في هذه اللّيالي ، ولا سيما في الآحاد منها ، وسيأتي إن شاء اللّه البيان المفصّل في هذا .
القدر : بإسكان الدال وفتحها ، تأتي في اللّغة للدّلالة على معاني متعدّدة ذكرها علماء اللّغة العربية :
* فتأتي بمعنى مقدار الشيء في كلّ ما يمكن تقدير كميّة له .
* وتأتي بمعنى القضاء والحكم .
* وتأتي بمعنى التّدبير ، يقال لغة : قدر القوم أمرهم يقدرونه ويقدرونه قدرا ، أي : دبّروا أمرهم . ويقال : قدرت لأمر كذا أقدر وأقدر له ، أي : نظرت فيه ، ودبّرته ، وقايسته .