( 3 ) أنّ القرآن بما فيه من إعجاز بيانيّ وفكريّ ، يثير حسد البلغاء الحاسدين للرّسول من المكذّبين بأنّه رسول اللّه ، ظانّين أنّه كلامه وبيانه .
( 4 ) أنّ القرآن ثقيل بما يشتمل عليه من معاني ثرّة ، إذ تحوي الكلمات القليلات فيه المعاني الغزيرة الجليلة الفيّاضة .
( 5 ) أنّ القرآن بسبب سموه البيانيّ وقوّة تأثيره في النفوس ، يجعل المكذّبين بأنّه من عند اللّه يصفونه بأنّه سحر ، على عادتهم في كلّ أمر يعجزون عن مجاراته ، ممّا يأتي به النّاس من خوارق لقدراتهم .
( 6 ) أنّ القرآن تذكرة ، أي : هو كتاب ينبغي أن يوضع أمام الأعين ، وأن يتلى آناء اللّيل وآناء النّهار ، ليكون تذكرة « 1 » للمؤمنين .
( 7 ) أنّ القرآن ينزّل على رسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم قولا ينطق به جبريل ، الرّسول الكريم رسول الوحي ، ويلقّنه الرّسول محمّدا ، رسول اللّه للناس أجمعين ، حرفا فحرفا ، وكلمة فكلمة .
( 8 ) أنّ القرآن ذكر لمن شاء من العالمين أن يستقيم على صراط اللّه العزيز الحكيم ، أي : هو تعليم ربّانيّ يطالب العالمون بأن يتلقّوه ، ويتدبّروا معانيه ، ويكتبوه كتابا موثّقا ، ويحفظوه في ذاكرتهم ، ويتلوه بألسنتهم ، لينتفعوا من هدايته بتذكّر آياته عند مناسباتها ، فيستقيموا في حياتهم على صراط اللّه المستقيم .
فمن شاء منهم أن يستقيم فعل ذلك .
وهو أيضا شرف لهم ومجد عظيم ، لأنّ عملهم بما اشتمل عليه من هداية سيجعلهم يبلغون الشّرف الرفيع ، والمجد العظيم .
هامش
( 1 ) التذكرة : ما يستذكر به الشيء المطلوب تذكّره ، كالبطاقة الّتي تذكّر بموعد اللّقاء أو الاجتماع ، ونحو ذلك .