وقول اللّه عزّ وجلّ فيها خطابا لرسوله ، ومبيّنا أنّ القرآن ذكر منزّل من لدنه :
فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا ( 29 ) .
وقول اللّه عزّ وجلّ فيها خطابا للمكذّبين بالقرآن :
أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ( 59 ) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ( 60 ) وَأَنْتُمْ سامِدُونَ ( 61 ) .
السابع :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( عبس / 80 مصحف / 24 نزول ) بشأن آيات القرآن :
كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ ( 11 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 12 ) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ( 13 ) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ( 14 ) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ( 15 ) كِرامٍ بَرَرَةٍ ( 16 ) .
ثم جاء في سورة ( القدر / 97 مصحف / 25 نزول ) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن القرآن :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) .
وجاء بعدها في نجوم التنزيل بشأن القرآن جمّ غفير .
مجمل ما اشتملت عليه هذه النصوص من دلالات بشأن القرآن :
( 1 ) أنّ القرآن آيات منزّلات من عند اللّه عزّ وجلّ ، أي : هو ببلاغته ودلالته على المعاني يشتمل على علامات بيّنات واضحات جليّات على أنّه كلام منزّل من عند اللّه ، وليس من كلام أيّ مخلوق .
( 2 ) أنّ القرآن حديث من اللّه لعباده ، أي : هو منزّل على صفة حديث ، بما في الحديث من هدوء ، ورفق ، ونفاذ إلى عمق الأفكار ، والنفوس ، والقلوب ، وتأثير فيها .