* روي عن ابن عبّاس من عدّة طرق كما ذكر ابن كثير ، أنّه سأله « عطيّة بن الأسود » فقال : وقع في قلبي الشّكّ ، قول اللّه تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ،
وقوله :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ ،
وقوله :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
( 1 ) ، وقد أنزل في شوّال ، وفي ذي القعدة ، وفي ذي الحجّة ، وفي المحرّم ، وصفر ، وشهر ربيع .
فقال له ابن عبّاس : إنّه أنزل في رمضان في ليلة القدر ، وفي ليلة مباركة جملة واحدة ، ثمّ أنزل على مواقع النّجوم ترتيلا في الشّهور والأيّام .
* وروي عن ابن عبّاس أيضا بإسناد صحّحه الحاكم ، أنّه قال : أنزل القرآن في ليلة القدر ، حتّى وضع في بيت العزّة في السّماء الدّنيا ، ثمّ جعل جبريل ينزل على محمّد بجواب كلام العباد وأعمالهم .
* وذكر المفسّرون تعليلا آخر ، وهو أنّ أوّل قرآن أنزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان في ليلة القدر من شهر رمضان ، ثمّ نزل سائره على مواقع النجوم ، فكان بدء نزوله فاتحة أمر عظيم وقدر جليل للنّاس ، وكان بين بدء نزول ما نزل منه وآخر ما نزل منه ثلاث وعشرون سنة .
ليلة القدر إحدى ليالي شهر رمضان :
يدلّ قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( البقر / 2 مصحف / 87 نزول ) :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ . . . .
وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( القدر / 97 مصحف / 25 نزول ) :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) .
على أن ليلة القدر إحدى ليالي شهر رمضان المبارك لا محالة .