*
فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا
( 27 ) : جاء العطف هنا ب « الفاء » الّتي تدلّ على الترتيب مع التّعاقب ، لأنّ عمليّات شقّ الأرض بالنباتات متواصلة ما دام النبات ينمو ، وظهور الحبّ في النباتات يأتي مرتّبا بتعاقب ، على عمليّات شقّ الأرض لظهور النباتات وتناميها .
في هذه الفقرة من فقرات المشهد البياني توجيه للتفكّر في كلّ نبات ينتج حبّا ، كالقمح والشّعير والذّرة والأرزّ والعدس والفول . إلى سائر الحبوب الغذائيّة والدوائيّة ، والحبوب ذوات الطّعوم والرّوائح المطيّبة للأطعمة ، والمشهّية لتناولها ، والأكل منها .
وفيها توجيه للتفكّر في طعام الإنسان من لحوم الحيوانات ، المشاركات للإنسان في أكل الحبوب ، وفي نموّ أجسادها على ذلك .
*
وَعِنَباً وَقَضْباً ( 28 ) :
وفي هذه الفقرة من فقرات المشهد البيانيّ توجيه نظر الإنسان إلى طعامه من ثمار الشجر الّذي يعمّر سنين عديدة ، وجاء في هذا البيان البدء بشجرة العنب ، لعظم قيمة العنب في حياة النّاس غذاء وفاكهة .
وَقَضْباً
: القضب : ما يؤكل من النّبات غضّا طريّا ، وهو في الغالب ممّا تأكله الأنعام ، ومن القضب أوراق وأغصان شجرة العنب .
ولمّا كانت شجرة العنب تعطي عنبا وقضبا معا ، كان ذكرهما مقترنين دالا على هذه الشجرة العظيمة في عطائها ، وجزيل كرمها ، ولهذا سمّاها الناس كرمة .
إنّ أشجار العنب من نعم اللّه الجليلة على النّاس في الحياة الدنيا .
*
وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا ( 29 ) :
وفي هذه الفقرة من فقرات المشهد البيانيّ توجيه نظر الإنسان للتفكّر