( 9 ) التدبر التحليليّ لآيات الدّرس الرابع من دروس السّورة
وهو الآيات من ( 33 - 42 ) .
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 33 إلى 42 ]
فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ( 33 ) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ( 34 ) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( 35 ) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ( 36 ) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ( 37 )
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ( 40 ) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ( 41 ) أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ( 42 )
هذا الدرس الأخير من دروس السورة ، يعرض مشهدا من مشاهد يوم القيامة ، يوم البعث للحساب وفصل القضاء وتنفيذ الجزاء ، وهو مرتبط بقول اللّه عزّ وجلّ في الدرس الثاني من دروسها :
ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ ( 22 ) .
إنّ هذه الآية قد استدعت عرضا فيه شيء من التّفصيل لمشهد من مشاهد يوم القيامة ، الذي تظهر فيه المرحلة الرابعة من المراحل البارزة الظاهرة لوجود الإنسان .
* قول اللّه عزّ وجلّ :
فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ( 33 ) :
أي : فإذا جاءت الصّاخة الّتي يكون بها إنشار الموتى ، وبعثهم للحياة الأخرى ، لتحقيق المرحلة الرابعة من مراحل خلق النّاس ، كان الناس منقسمين إلى قسمين : ذوي وجوه مسفرة ، ضاحكة مستبشرة ، وذوي وجوه عليها غبرة ، ترهقها قترة .
فجواب « إذا » الشرطية هنا محذوف دلّ عليه قول اللّه عزّ وجلّ :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ( 40 ) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ( 41 ) .