في شجرتين عظيمتين في حياة الناس ، شجرة الزيتون ، وشجرة النّخل .
أمّا شجرة الزيتون فهي من الأشجار المعمّرة ، ذات النّفع العظيم غذاء ودواء ، ويستخرج من ثمرها دهن ذو نفع جليل ، يكاد لا يعادله دهن آخر ، وفي سائر أجزائها منافع كثيرة للناس .
وكذلك شجرة النخل ففيها منافع للناس عظيمة ، غذاء وفاكهة ، ودواء ، وغير ذلك من منافع .
*
وَحَدائِقَ غُلْباً ( 30 ) وَفاكِهَةً وَأَبًّا ( 31 ) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 32 ) :
وَحَدائِقَ
: الحديقة : كلّ أرض ذات شجر مثمر أحاط بها حاجز .
( غلبا ) : أي : تكاثفت أشجارها والتفّت ، يقال لغة : حديقة غلباء ، أي : كثيفة الأشجار ملتفّ بعضها على بعض ، وفي الجمع يقال : حدائق غلب .
وَفاكِهَةً
: الفاكهة : الثمار اللّذيذة ذات الطعم الطيّب .
وَأَبًّا
: الأبّ : مرعى الحيوان من نبات الأرض ، وهو للحيوان بمثابة الفاكهة للإنسان ، أو الكلأ كلّه ، وقيل : نبت الأرض مما تأكل الناس والأنعام .
مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ
( 32 ) : المتاع : كلّ شيء ينتفع به مدّة ثمّ يأتيه الفناء ، وهو يشمل كل ما فيه منفعة أو لذة من مأكل أو مشرب أو ملبس أو مسكن أو مركب أو منكح ، أو أداة لشيء ، من ذلك .
وقد جاء في القرآن تخصيص لفظة « المتاع » ومشتقاتها بالأشياء ذوات المنافع الزائلة في الدنيا ، أمّا ما يصيبه المتّقون في الجنّة يوم الدين فقد جاءت تسميته في القرآن نعيما ، للتّنبيه على أن النعيم له صفة الدوام ، وأنه مقيم .
الأنعام : هي الأموال الراعية ، ولفظ الأنعام يذكر ويؤنث .