تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
وفي سورة ( القارعة ) شبّه اللّه عزّ وجلّ النّاس مع هذه البعثرة بأنّهم يكونون كالفراش المبثوث . *
وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ
( 10 ) : أي : وكشف وبيّن وميّز وفصل ما في الصّدور الّذي كان مضمرا فيها . والشيء الّذي كان في الدّنيا مضمرا في الصّدور ، هي النيّات والمقاصد والغايات من الأعمال المسجّلة تسجيلا كاملا ، وكذلك العقائد المستقرّة فيها من إيمان وكفر ، ونفاق ، وما تضمره الصّدور من حبّ وكراهية وبغض ، وحقد وحسد ، ونحو ذلك . فما في الصّدور هو مناط الحساب الأكبر . تحصيل الشيء لغة يكون بكشفه وتبيينه وتمييزه وفصل بعضه عن بعض ، ويكون بجمعه . وهذا المعنى قد جاء بيانه أيضا في سورة ( الطارق / 86 مصحف / 36 نزول ) بقول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ ( 8 ) يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ
( 9 ) .
تُبْلَى :
أي : تكشف .
السَّرائِرُ :
جمع « السّريرة » وهي ما يكتم ويسرّ في الصّدور . ويوم تبلى السّرائر هو يوم الدّين الذي يكون فيه الحساب وفصل القضاء ، وتنفيذ الجزاء . *
إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ
( 11 ) . ( بهم : ) متعلّق بخبير ، وقدّم على عامله لمراعاة رؤوس الآي في السّورة .