( 5 ) التدبّر التحليليّ للدرس الثاني من السورة
الآيتان : ( 15 و 16 ) وكلمة « كلّا » من الآية ( 17 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الفجر ( 89 ) : الآيات 15 إلى 16 ]
فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ( 15 ) وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ ( 16 )
القراءات :
* وقرئ : [ أكرمني ] بإثبات ياء المتكلم . وقرئ : [ أهانني ] أيضا بإثبات ياء المتكلم .
* وقرئ : [ فقدّر عليه ] بتشديد الدّال . وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد ، إذ من النّاس من يضيّق اللّه عليه الرزق تضييقا غير شديد ، وقد دلّت على هذا قراءة : [ قدر ] ومن الناس من يضيّق اللّه عليه الرّزق تضييقا شديدا ، وقد دلّت على هذا قراءة [ قدّر ] بتشديد الدال ، إذ زيادة المبنى بالتضعيف هنا تدلّ على الزيادة في المعنى .
يقال لغة : قدر اللّه على فلان الرّزق ، وقدّره ، إذا ضيّقه وقلّله عن حاجته وحاجة عياله ، وهذا أحد معاني هذا الفعل .
* * *
تمهيد :
في هذا الدرس بيان خطأ النّاس في مفهوماتهم حول قضيّة بسط اللّه الرزق على بعض عباده ، وتضييقه الرّزق على آخرين ، مع بيان حكمة اللّه في ذلك ، وهي ابتلاء كلّ فريق منهما بما يلائم خصائصه النفسيّة التي فطره اللّه عليها .