إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ :
( 7 ) إرم : اسم بلاد عاد ، وإرم : هو في الأصل اسم جدّ عاد ، فهو كما يذكرون واللّه أعلم : عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح نبيّ اللّه ورسوله عليه السّلام .
وأطلق لفظ « إرم » على قبيلة منها عاد الأولى ، وهي منحدرة من جدّها :
« إرم بن سام » . وهي قبيلة من قبائل العرب البائدة ، وهذه هي المرادة هنا .
وتوجد « عاد » ثانية ، يقال : إنّها من بقي من عاد الأولى ، وهم ذرّية من آمنوا بهود عليه السّلام ، أو من كانوا بعيدين عن مواطن إهلاك قومهم .
وجاء وصف « إرم » بأنّها ذات العماد ، إشارة إلى أنّهم كانوا يقيمون مساكنهم على أعمدة .
و ( ذات ) إمّا وصف للبلاد ، أو وصف للقبيلة ، فعلى أنّها وصف للبلاد ، فالمعنى أنّ بلاد إرم هي البلاد ذات العماد ، أي : المتميّزة بهذا الوصف . وعلى أنها وصف للقبيلة ، فالمعنى أنّ قبيلة إرم قبيلة مشهورة ومعروفة في زمانها بأنها ذات العماد .
الْعِمادِ :
لفظة تأتي بمعنى الخشبة الّتي تقوم عليها الخيمة ، فهي على هذا مفرد ، وتأتي جمعا للعمادة ، وهي الأبنية المرتفعة ، وأهل العماد هم أصحاب الأبنية العالية الرّفيعة ، وهذا المعنى هو المعنى الملائم الذي جعل قبيلة إرم تتميّز بين قبائل عصرها بأنّها ذات العماد ، إذ جاء التعريف ب « أل » في العماد ، لبيان تميّزها وتفوّقها بأبنيتها العالية الرفيعة بين القبائل الساكنة في البلاد العربيّة .
وربما كانت متفوقة بارتفاع أعمدة خيامها واللّه أعلم .
ولا أساس للأساطير التي يرويها القصّاصون عن مساكن عاد في الأحقاف « 1 » .
هامش
( 1 ) تقع الأحقاف في مكان من الربع الخالي الآن في شبه الجزيرة العربية .