المتعلّق بها يبخل ، فيمنع ما يجب عليه بذله ، ممّا يضمن تكافل أفراد المجتمع وتضامنهم .
موضوع السّورة
فالسورة تدور حول إنذار المكذّبين برسالة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتحذيرهم من إهلاك عاجل في الحياة الدنيا ، كما حصل لمكذّبي أهل القرون الأولى ، وترهيبهم من عذاب مؤجّل إلى يوم الدين ، ويكون ذلك في جهنم دار عذاب المجرمين . مع ترغيب المستجيبين لدعوة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في دخول جنّة اللّه الّتي أعدها للمتقين فمن هم أعلى مرتبة منهم ، وهم الأبرار والمحسنون .
واختير في السّورة من أنواع السلوك الإسلاميّ المطلوب مع أوائل تنزيل القرآن توجيه العناية لقضيّة التكافل الاجتماعي ، وضرورة حمل الموسّع عليهم في الرزق على أن يبذلوا من أموالهم ، لتحقيق هذا التكافل ، ولدفع البؤس عن البؤساء ، ومواساة الضعفاء ، ورحمتهم بالعون والمساعدة .
وفي توجيه العناية في هذه السّورة لهذه القضيّة متابعة لما جاء في سورة ( اللّيل ) وخطوة مضافة إلى الخطوات الّتي جاءت حول هذا الموضوع في السّور السابقة نزولا ، ضمن سنّة البناء المتدرّج في التعليم والتربية والتوجيه والنّصح والإرشاد .
* * *
( 4 ) التدبّر التحليلي للدرس الأول من السورة الآيات من ( 1 - 14 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الفجر ( 89 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَلَيالٍ عَشْرٍ ( 2 ) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ( 4 )