( 2 ) ممّا ورد مما يتعلّق بالسورة
تعدّدت روايات الحديث الذي جاء فيه ، أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قال لمعاذ رضي اللّه عنه ، حين بلغه أنه يطوّل قراءته في إمامته للناس في الصلاة :
« أفتّان أنت يا معاذ » وأرشده أن يقرأ من قصار السّور ، مثل :
« سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى -
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى - »
وجاء في بعضها ذكر سورة « الفجر » .
* * *
( 3 ) دروس سورة « الفجر » ووحدة موضوعها
تشتمل سورة ( الفجر ) على أربعة دروس ضمن وحدة موضوع :
الدرس الأوّل :
يقسم اللّه عزّ وجلّ فيه بأزمنة جرى فيها إهلاك أمم من الأوّلين ، بسبب كفرهم وطغيانهم ، وتكذيبهم رسل ربّهم ، والقسم بهذه الأزمنة كناية عن القسم بصفات عدله وانتقامه وجبروته ، وانتصاره لأوليائه المرسلين والذين آمنوا بهم واتّبعوهم ، بإهلاك الّذين عادوهم وكادوهم وطغوا في الأرض وبغوا .
ويدخل القسم بالأزمنة في أساليب التعبير غير المباشر عن المقصود في الكلام .
وبعد القسم بالأزمنة جاء ذكر بعض الأقوام الذين أهلكوا فيها .
وجاء في آخر هذا الدرس بيان المقسم عليه ، وهو أنّ الرّبّ العدل المنتقم الجبار الذي ينتصر لأوليائه ، لبالمرصاد لكلّ الأمم اللّاحقة إلى أن تقوم الساعة ، فمتى وصلت أمّة إلى مثل ما وصلت إليه الأمم الّتي سبق