* قول اللّه عزّ وجلّ في آخر السّورة :
وَلَسَوْفَ يَرْضى
( 21 ) .
أي : ولسوف في المستقبل البعيد الذي سوف يأتي يوم الدّين يمنح اللّه عزّ وجلّ الأتقى الذي يؤتي ماله ابتغاء وجه ربّه الأعلى ثوابا جزيلا جدّا ، يجعله يرضى كلّ الرّضا ، حتّى لا يجد في تصوّره شيئا يطلبه من ربّه ، إذ ينال مزيدا من عند ربّه فوق كلّ ما يشاء .
وبهذا انتهى تدبّر السورة على ما فتح اللّه به
* * *
( 7 ) حول بلاغيات في سورة اللّيل
بفتح من اللّه استخرجت من سورة « اللّيل » الروائع البلاغيّة الإحدى عشرة التالية :
الأولى :
التلاؤم والتناسب الفكريّ بين المعطوف والمعطوف عليه فيما أقسم اللّه به في مطلع السورة :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ( 1 ) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ( 2 ) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
( 3 ) .
فاللّيل والنهار زوجان متكاملان في نظام الأرض ، والذكر والأنثى زوجان متكاملان أيضا في نظام الأرض ، فعطف خلق الذكر والأنثى في هذا النّصّ على اللّيل إذا يغشى والنهار إذا تجلّى فيه الجمع بين قسمين متلائمين متناسبين من الكائنات ، وهذا من الإبداعات الفكريّة الجماليّة .
ويدخل هذا تحت ما يسمّى « حسن النّسق » عند علماء البديع .
الثانية :
حذف معمول الفعل ، لغرضين : الأول : الإيجاز . الثاني : التعميم .