حين نزلت بهم الأمور العسيرة من أمراض ، أو مصائب في أهليهم وذويهم ممّا لا يملك دفعه ولا رفعه إلّا اللّه جلّ جلاله .
فكيف بالأمور العسرى في البرزخ بين الموت والبعث ، وبالأمور العسرى في موقف الحشر والحساب وفصل القضاء ، وبالأمور العسرى في جهنّم دار عذاب المجرمين ؟ ! !
* * *
( 6 ) التدبّر التحليلي للدرس الثالث من دروس السورة الآيات من ( 12 - 21 )
قال اللّه عزّ وجل :
[ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 12 إلى 21 ]
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ( 12 ) وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى ( 13 ) فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى ( 14 ) لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى ( 15 ) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 16 )
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ( 17 ) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى ( 18 ) وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ( 19 ) إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى ( 20 ) وَلَسَوْفَ يَرْضى ( 21 )
تمهيد :
بالتأمل العميق يكتشف المتدبّر أنّ هذا الدرس الأخير من دروس السورة الثلاثة ، يتضمّن الإجابة على أسئلة تثيرها في أذهان المتفكّرين ، قضايا تضمنها الدرسان الأول والثاني من دروس السورة .
السؤال الأول المطويّ :
كيف يعرف الناس ما هو مطلوب منهم في رحلة امتحانهم في الحياة الدنيا ، حتّى تتاح لهم الفرصة ليختاروا السلوك الذي يكونون فيه من المفلحين يوم الدين ، يوم الجزاء الأكبر .