ثم جاء تأكيد وشرح وتفصيل يسر الشريعة الإسلامية فيما نزل من قرآن في العهدين المكيّ والمدني « 1 » .
* * *
( 7 ) التدبّر التحليلي للدرس الثالث من السورة الآيات من ( 9 - 15 )
قال اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله :
[ سورة الأعلى ( 87 ) : الآيات 9 إلى 15 ]
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى ( 9 ) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى ( 10 ) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ( 11 ) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى ( 12 ) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى ( 13 )
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ( 14 ) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ( 15 )
* قول اللّه عزّ وجل :
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى
( 9 ) .
بعد أن طمأن اللّه عزّ وجلّ رسوله بشأن الأمرين اللّذين أهمّاه ، إذ تخوّف من النسيان ، وتخوّف من العجز عن تأديته رسالته على أحسن وجه وأكمله ، وجّه اللّه له الأمر بأن يقوم بتبليغ رسالته وبيانها للناس ، وشرحها لهم ، وإقامة الأدلة والبراهين التي تقنعهم بصحّتها ، ومعالجتهم بالترغيب والترهيب وبمختلف وسائل التربيّة المؤثّرة ، فمن تبلّغ كلّ ذلك منهم ولم يستجب فالمناسب في متابعة معالجته التذكير مرّة بعد مرّة بما سبق أن أعلم به ، ما لم يبلغ المدعوّ إلى حالة ميؤوس منها ، ويعرف هذا بأمارات وأدلّة كثيرة تظهر في سلوكه ومختلف تصرّفاته .
هامش
( 1 ) انظر الفصل التاسع « خصائص الشريعة الإسلامية » من كتاب : « ابتلاء الإرادة بالإيمان والإسلام والعبادة » للمؤلف .