والهيدروجين ، والفحم ، والكبريت ، وتدور حول نواة الذرّة ألكترونات بعدد ما في نواتها من بروتونات ، والبروتونات تحمل شحنات كهربائية موجبة ، أما الألكترونات فتحمل شحنات كهربائيّة سالبة مماثلة في مقاديرها للشحنات الكهربائية الموجبة في البروتونات ، وبذلك تتعادل الذّرّة كهربائيّا ، ويتحقّق بذلك تسويتها . أمّا النيوترونات في النواة فلا تحمل أيّ شحنة كهربائية موجبة أو سالبة ، فهي متعادلة بذاتها .
وتجري بحوث العلماء في عناصر الكون من هذا المنطلق القائم على اختلاف المقادير ، في حكمة الخالق العليم الحكيم القدير ، الذي خلق فسوّى ، والذي قدّر .
ومن تحديد المقابر تحديد مقادير الأزمنة وأعمار الكائنات ، بدءا وامتدادا وانتهاء ، وتحديد الأمكنة من الفراغ الذي لا تدرك له نهاية ، وتحديد القوى والطّاقات ، إلى كلّ شيء تدرك العقول أنّه قابل للتجزئة إلى أجزاء صغرى ، كلّ جزء منها يمثّل أصغر وحداته .
فكلّ شيء في المخلوقات هو ذو أجزاء ، واللّه هو الّذي يحدّد مقادير هذه الأجزاء ، ومقادير أفعالها وآثارها والغاية منها .
* وأمّا ظاهرة هداية المخلوقات في حركاتها ومسيراتها وأعمالها إلى القيام بما يحقق الغاية منها ، فعلماء الكونيات يصفون من هذه الهداية ما فيه العجب العجاب ، المحيّر لذوي الألباب .
وكلّ الناس يلاحظون هداية كلّ مخلوق حيّ في أطوار نشأته إلى ما يفيده في نمائه ، حتّى يصير كائنا سويّا بالغا الغاية المقضيّة لنوعه أو جنسه في خطّة التكوين الحكيمة .
يحدّثنا العلماء الكونيون المختصون بالجرائيم المسببة للأمراض في الأجساد الحيّة ، ووسائل مكافحة الأجساد لها بالمضادّات الجرثوميّة ،
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 448
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٤٤٨