القضية الأولى : ظاهرة الخلق .
القضية الثانية : ظاهرة تسوية المخلوقات .
القضية الثالثة : ظاهرة تقدير المقادير ، في كلّ صغير وكبير من هذا الكون الشاسع الواسع ، من الذّرّة إلى المجرّة ، فإلى السماوات السّبع فما فوقها .
القضية الرابعة : قضية هداية المخلوقات في حركاتها ومسيراتها وأعمالها ، إلى القيام بما يحقّق الغاية من خلقها .
* أما ظاهرة الخلق التي دلّ عليها قول اللّه تعالى :
الَّذِي خَلَقَ .
فالخلق : يأتي في اللّغة للدلالة على أحد معنيين ، أو للدّلالة عليهما معا :
المعنى الأول : التقدير العملي ، وهو إعطاء أجزاء الشيء المؤلف من عناصر أو صور مختلفة مقاديرها بإحكام ، ووفق هذا المعنى قال اللّه عزّ وجلّ لعيسى عليه السّلام ، كما جاء في سورة ( المائدة / 5 مصحف / 112 نزول ) :
. . . وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي . . .
( 110 ) .
وإذ تخلق : أي : وإذ تقدّر وتصوّر .
المعنى الثاني : ابتداع الشّيء بإيجاده على غير مثال سبق ، والخلق على وفق هذا المعنى هو من خصائص الرّبّ الخالق جلّ جلاله .
وقول اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى
( 2 ) يدلّ على المعنيين معا ، لأنّ أعمال الخلق الرّبّانية فيها التقدير المحكم ، وفيها الإبداع على غير مثال سبق .