سبّح : أمر من اللّه بالتّسبيح ، فما هو التسبيح ؟ .
التسبيح في استعمال العرب يطلق على كلّ ذكر للّه ، ويطلق على الصّلاة ، يقول القائل منهم : قضيت سبحتي من الذكر ، وقضيت سبحتي من الصلاة .
والتسبيح : هو التنزيه والتقديس عن كلّ ما لا يليق باللّه من صفات النقص التي تتنافى مع كمالاته .
والتسبيح في دلالات النّصوص الشرعيّة يحمل على معنى سبح اللّسان والنّفس والفكر والقلب بذكر اللّه ، فيكون بحمده والثّناء عليه ، ويكون بتنزيهه عن كلّ وصف لا يليق بجلاله ، وعن كلّ وصف من أوصاف الحدوث ، ويكون بتعظيمه وتكبيره جلّ وعلا .
وفعل « سبّح يسبّح » يتعدّى بنفسه فيقال : سبّح اللّه ، ويسبّح اللّه ، ويتعدّى باللّام الجارة ، فيقال : سبّح للّه ، ويسبّح للّه ، وبهما جاء الاستعمال القرآني .
وأقوال أهل التأويل في عبارة : « سبحان اللّه » تتفق على أنّ معناها :
أنزّه اللّه عن كلّ ما لا يليق بذاته وبصفاته الجليلة تنزيها كتنزيه اللّه نفسه .
وقال النحاة : كلمة : « سبحان » في موضع المصدر وليس منه فعل ، والأصل فيه أسبّح اللّه تسبيحا ، أي : أنزّه اللّه تنزيها . وقالوا : كلمة :
« سبحان » اسم علم لمعنى البراءة والتنزيه عن كلّ ما لا ينبغي أن يوصف اللّه به ، فهو ممنوع من الصرف للعلميّة وزيادة الألف والنون فلا ينوّن « 1 » .
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
( 1 ) : جاء التكليف بتسبيح اسم الرّبّ الأعلى ،
هامش
( 1 ) انظر بقية موضوع التسبيح في ملحق السورة .