اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ ( 87 ) وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ
( 88 ) .
يدلّ التعبير بأنّها تمرّ كمرّ السّحاب على أنّها تكون حينئذ ناعمة كالهباء المنبثّ ، فهي تتحرّك في الجوّ كتحرّك السّحاب .
وقد يكون ما جاء في هذا النصّ تعبيرا عن حالة الجبال القائمة الآن إذ هي تتحرّك مع حركة كلّ الأرض في دورتها حول نفسها ، وفي مسيرتها في فلكها حول الشمس . وغير ذلك مما تثبته العلوم الإنسانية .
المرحلة الثامنة : « مرحلة تسيير الجبال بقوّة » وهي التي جاء بيانها في سورة ( التكوير / 81 مصحف / 7 نزول ) التي نتدبّرها على قدرنا ، بقول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ
( 3 ) .
المرحلة التاسعة : « مرحلة نسف الجبال وتذريتها متناثرة » وهي التي جاء بيانها في سورة ( المرسلات / 77 مصحف / 33 نزول ) بقول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ ( 9 ) وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ
( 10 ) .
وجاء بيانها أيضا في سورة ( طه / 20 مصحف / 45 نزول ) بقول اللّه عزّ وجلّ :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ( 105 ) فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً ( 106 ) لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً
( 107 ) .
ينسفها نسفا : أي : يقتلعها من أصولها ، ويسحقها ويذريها .
فيذرها : أي : فيجعلها .
قاعا : أي : أرضا مستوية ، أي : فيجعل مكانها قاعا .
الصّفصف : المستوي من الأرض الذي لا نبات فيه .