تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ( 4 ) وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ( 5 ) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا
( 6 ) . البسّ : التفتيت إلى أجزاء صغيرة . الهباء : الترّاب الناعم الذي تطيّره الريح ، ويعلق على الأشياء ، أو ينبثّ في الهواء فلا يبدو إلّا في ضوء الشمس . المرحلة الخامسة : « مرحلة جعل الجبال بالبسّ كالكثيب المهيل » وهي التي جاء بيانها في سورة ( المزّمل / 73 مصحف / 3 نزول ) بقول اللّه عزّ وجل :
يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا
( 14 ) . الكثيب : الرّمل المستطيل المحدودب . المهيل : المدفوع الذي يتساقط أعلاه على أسفله بتتابع . هذه مرحلة تكون فيها الجبال كرمل ناعم يسيل إلى الأرض فيهبط بتتابع من الأعالي إلى سطوح الأرض المنبسطة . المرحلة السادسة : « مرحلة سير الجبال سيرا غير شديد مع مور السّماء ، أي : مع اضطرابها بما فيها » وهي التي جاء بيانها في سورة ( الطّور / 52 مصحف / 76 نزول ) بقول اللّه عزّ وجلّ :
يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ( 9 ) وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً
( 10 ) . المور : التحرّك والتدافع والاضطراب ، كالأمواج في البحر الثائر . وسير الجبال في هذه المرحلة أرى أن يحمل على السّير العادي . المرحلة السابعة : « مرحلة مرور الجبال كمرّ السّحاب » وهي التي جاء بيانها في سورة ( النمل / 27 مصحف / 48 نزول ) بقول اللّه عزّ وجلّ :
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 405 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني