وجاء في تفسير :
وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ
( 2 ) عند المفسرين قولهم :
تناثرت .
وجاء في سورة ( المرسلات / 77 مصحف / 33 نزول ) بيان أنّ النجوم ستنطمس يوم القيامة ، أي : يذهب نورها ، فقال اللّه عزّ وجلّ فيها :
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ
( 8 ) .
طمست : أي : أذهب اللّه نورها .
ومن هذه المعاني ندرك أنّ النجوم في أحداث يوم القيامة ، تمرّ في مراحل حتّى تنطمس انطماسا كلّيّا ، وتنفلت من نظام جاذبياتها ، وتخرج عن مداراتها وطرق سيرها ، وتسرع كالطائر المنقضّ ، وتتناثر في الجهات على خلاف مواقعها ومسيراتها الّتي كانت لها في نظام ظروف الحياة الدنيا .
وقد استخرجنا هذا من جمع دلالات النّصّين الواردين في القرآن ، بشأن ما يحدث للنجوم ضمن أحداث يوم القيامة .
* * *
الحدث الثالث :
« تسيير الجبال » دلّ عليه قول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ
( 3 ) .
المراد من تسيير الجبال إزاحتها عن مواقعها كما تسير السفن في البحار ، وهذا يستلزم تغييرا كبيرا في نظام تماسك الأرض مع الجبال ، ليتهيّأ لها أن تسير عن مواقعها منزلقة في الأرض من أعماقها إلى شواهقها .
وقد يكون المراد تسييرها إلى باطن الأرض وتغويرها ، أو تفجيرها ونسفها وإذهابها ، واللّه أعلم .
الأحداث التي ستتعرّض لها الجبال :
ومن استقراء النصوص القرآنية وسبر معانيها حول الأحداث التي