ستتعرّض لها الجبال قبيل السّاعة وعند قيامها ، يظهر لنا أنّها تتعرّض لإحدى عشرة مرحلة .
المرحلة الأولى : « مرحلة الدّكّ » وهي ما جاء بيانها في سورة ( الحاقة / 69 مصحف / 78 نزول ) بقول اللّه عزّ وجلّ :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ( 14 ) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ .
( 15 )
الدّكّ : الدّقّ والدّفع بقوة ، يقال : دكّ الأرض إذا دقّها بقوّة حتّى يسوّي الصاعد منها بالنّازل ، ولكن لا تشترط في الدكّ هذه التسوية .
المرحلة الثانية : « مرحلة جعل الجبال ليّنة كالعهن ، أي : كالصوف المصبوغ ألوانا ، وهي ما جاء بيانها في سورة ( المعارج / 70 مصحف / 79 نزول ) بقول اللّه عزّ وجلّ ، في عرض بعض أحداث يوم القيامة :
يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ( 8 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ
( 9 ) .
المهل : المعدن المذاب ، والقطران ، ودرديّ الزيت ، والقيح .
العهن : الصوف المصبوغ ألوانا .
المرحلة الثالثة : « مرحلة جعل الجبال كالعهن المنفوش » ، وهي التي جاء بيانها في سورة ( القارعة / 101 مصحف / 30 نزول ) بقول اللّه عزّ وجل :
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ ( 4 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
( 5 ) .
المنفوش : المكبّر حجمه بإحداث فراغات كثيرة بين أجزائه .
المرحلة الرابعة : « مرحلة بسّ الجبال » وهي التي جاء بيانها في سورة ( الواقعة / 56 مصحف / 46 نزول ) بقول اللّه عزّ وجل :