للتفجّر والاشتعال ، تكون بلفّ ألسنة الغاز الملتهب ، ولفّ أعمدة الغاز الضخمة ، وتكويرها كورا فوق كور على الموادّ ذات الكثافة الشديدة في باطنها حول مركزها ، وضغط هذه الألسنة الغازيّة ، والأعمدة الغازيّة التي يبلغ امتدادها مئات الآلاف من الكيلومترات ، لمنع التفجّرات النوويّة التي تحدث في باطنها ، وتمدّ بألسنة الغاز الملتهب إلى سطحها .
وبهذا التكوير والضغط على مركز الشّمس ينمحي الضياء ، وتشتدّ كثافة الشمس ، حتّى تصير المواد الغازيّة بشدّة كثافتها شبيهة بالموادّ الصلبة ، مع بقاء القوى الالتهابيّة كامنة فيها ، واللّه على كلّ شيء قدير .
هذه هي الظاهرة الّتي تكون في هذا الحدث العظيم ، أمّا الوسيلة السببيّة لحدوث هذه الظاهرة فأمر من أمور الغيب الّتي يعلمها اللّه ، ولا نملك حتّى الآن أمارات عنها .
* * *
الحدث الثاني :
« انكدار النجوم » دلّ عليه قول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ
( 2 ) .
الانكدار : هو الإسراع المتوسط في العدو ، يقال لغة : انكدر الفرس يعدو ، أي : أسرع بعض الإسراع .
ويأتي الانكدار بمعنى الانقضاض ، يقال لغة : انكدر الطائر ، إذا انقضّ وهوى في طيرانه بسرعة يريد الوقوع على شيء ما كفريسة .
وقد يكون الانكدار من الكدرة ، وهي اللّون الضارب إلى السّواد والغبرة ، والمختلط بالأكدار التي تذهب صفاءه ، وقد يكون هذا قبل انطماسها .