تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
فالحدث الذي يجريه اللّه في الشمس هو محو ضيائها بطريقة حكيمة تخضع لأنظمته في كونه ، دون إعدام ما هو باق من مادّتها . نطالع فيما توصّل إليه علماء الفلك بشأن الشمس فنجد لديهم الأوصاف التالية لها . قالوا : ( 1 ) حجم الشمس يعادل أكثر من مليون مرّة من حجم الأرض . ( 2 ) وقطرها يبلغ نحو مليون وأكثر من ثلث المليون من الكيلومترات . ( 3 ) وجاذبيّتها نحو ( 28 ) ضعف جاذبيّة الأرض . ( 4 ) والشمس ليست كتلة مادّيّة صلبة ، بل هي كتلة من الغاز الملتهب . ( 5 ) وجوّ الشمس فوق سطحها تندفع منه فوّارات من الغاز المحترق تمتدّ لمسافة آلاف الكيلومترات ارتفاعا وبصورة دائمة . ( 6 ) والغليان المستمرّ في سطح الشمس المضيء ينفث ألسنة ضخمة من الغاز المشتعل الذي يرتفع إلى ما فوق جوّ الشمس ، وهذه المقذوفات الشمسيّة تنفجر بصورة مفاجئة ، ويبلغ امتدادها مئات الآلاف من الكيلومترات . ( 7 ) وعواميد الغاز الضخمة الّتي تؤلف رؤوسها سطح الشمس المضيء ليست متراصّة بتباعد منتظم ، وليست كلّها بارتفاع واحد ، وهذا يؤدّي إلى فراغ وظلال على سطح الشمس . بعد هذه المطالعة اليسيرة الّتي قدّمت لنا هذه الصورة الوصفية عن الشمس ، أخذا ممّا توصّل إليه علماء الفلك من معلومات عنها ، نستطيع أن نقول : إنّ أمثل طريقة لمحو ضياء الشمس مع بقاء ما فيها من مواد صالحة