فالحدث الذي يجريه اللّه في الشمس هو محو ضيائها بطريقة حكيمة تخضع لأنظمته في كونه ، دون إعدام ما هو باق من مادّتها .
نطالع فيما توصّل إليه علماء الفلك بشأن الشمس فنجد لديهم الأوصاف التالية لها . قالوا :
( 1 ) حجم الشمس يعادل أكثر من مليون مرّة من حجم الأرض .
( 2 ) وقطرها يبلغ نحو مليون وأكثر من ثلث المليون من الكيلومترات .
( 3 ) وجاذبيّتها نحو ( 28 ) ضعف جاذبيّة الأرض .
( 4 ) والشمس ليست كتلة مادّيّة صلبة ، بل هي كتلة من الغاز الملتهب .
( 5 ) وجوّ الشمس فوق سطحها تندفع منه فوّارات من الغاز المحترق تمتدّ لمسافة آلاف الكيلومترات ارتفاعا وبصورة دائمة .
( 6 ) والغليان المستمرّ في سطح الشمس المضيء ينفث ألسنة ضخمة من الغاز المشتعل الذي يرتفع إلى ما فوق جوّ الشمس ، وهذه المقذوفات الشمسيّة تنفجر بصورة مفاجئة ، ويبلغ امتدادها مئات الآلاف من الكيلومترات .
( 7 ) وعواميد الغاز الضخمة الّتي تؤلف رؤوسها سطح الشمس المضيء ليست متراصّة بتباعد منتظم ، وليست كلّها بارتفاع واحد ، وهذا يؤدّي إلى فراغ وظلال على سطح الشمس .
بعد هذه المطالعة اليسيرة الّتي قدّمت لنا هذه الصورة الوصفية عن الشمس ، أخذا ممّا توصّل إليه علماء الفلك من معلومات عنها ، نستطيع أن نقول : إنّ أمثل طريقة لمحو ضياء الشمس مع بقاء ما فيها من مواد صالحة
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 401
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٤٠١