( 4 ) التدبّر التحليليّ للدرس الأول من السورة وهو الآيات من ( 1 - 6 )
أوّلا : الآيات من ( 1 - 6 ) :
قال اللّه عزّ وجلّ :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ( 1 ) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ( 2 ) وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ ( 3 ) وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ ( 4 )
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ( 5 ) وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ ( 6 )
تمهيد :
تضمّنت هذه الآيات السّتّ الإخبار بوقوع أحداث ستّ كبرى ، مستقبليّة ستقع قبيل قيام السّاعة التي يكون بها إنهاء ظروف الحياة الدنيا ، وكلّ النظام الكونيّ المرتبط بها .
وجاء بعدها سبع آيات تضمّنت الأخبار بوقوع أحداث ستّ أخرى ، بعد انتهاء مدّة البرزخ الفاصل بين إنهاء ظروف الحياة الدنيا ، وبدء ظروف الحياة الأخرى بالبعث إلى يوم الدين .
وقد جاء بيان هذه الأحداث المستقبليّة مقترنا بكلمة ( إذا ) التي هي اسم شرط لما يستقبل من الزمن ، يتطلّب شرطا وجوابا له .
ومعلوم أنّ من شأن الشرط أن يعقد ارتباطا بين جملتين خبريّتين ، أولاهما جملة الشرط ، وهذه الجملة الشرطيّة تتطلّب جملة أخرى هي جواب الشرط .
وتدخل كلمة ( إذا ) الشرطيّة في الغالب على ما هو متحقّق الوقوع مستقبلا عند المتكلّم .