56 نزول ) حكاية لقول المؤمن في الجنّة يخاطب رجلا من أصحاب النار وهو في النار وقد كان قرينا له في الدنيا ، وكان يحاول إغراءه بأن يكفر بيوم الدّين :
[ سورة المزمل ( 73 ) : الآيات 5 إلى 7 ]
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً ( 5 ) إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً ( 6 ) إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً ( 7 )
أي : ولولا نعمة اللّه عليّ بالتوفيق إلى الإيمان ، وبالعفو والغفران لكنت معك من المحضرين في الجحيم .
*
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ :
« غير » بدل من « الّذين » في عبارة
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
وهو بدل مجرور من مجرور .
المغضوب عليهم : هم الّذين أنزل اللّه عليهم غضبه ، بسبب كفرهم وعنادهم وإصرارهم على الباطل ورفض الحق الدّيني ، وهم يعلمون أنّهم مبطلون .
الغضب : عند أهل اللّغة : هو ضدّ الرّضى ، ويكون الغضب محمودا إذا كان من أجل الدّين والحقّ ، ويكون مذموما إذا كان بغير حقّ أو من أجل هوى النفس ودوافعها السيئة .
والغضب في النّاس انفعال نفسيّ يستثيره فعل مكروه لديها ، ومن آثاره الرّغبة في الانتقام ممّن فعل المكروه .
أمّا غضب اللّه على مستحقّيه من عباده فهو صفة من صفات اللّه عزّ وجلّ على ما يليق به سبحانه ، ومن آثاره العقوبة العادلة والانتقام بالحقّ .
*
وَلَا الضَّالِّينَ :
جيء بحرف النفي « لا » لتأكيد معنى النّفي