تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ونعم اللّه على عباده كثيرة لا يستطيعون إحصاءها ، ومنها السّمع والبصر والرزق . والنّعمة بمعناها الشامل تطلق على كلّ ما فيه نفع وخير مادّيّ أو معنويّ للدّنيا أو للآخرة . فمن نعم اللّه الجليلة على عباده ما يلي : * الفكر المدرك للمعارف . * الإرادة الممكّنة من حرّيّة الاختيار . * الحواسّ الظاهرة والباطنة ، والرزق والصحة وكلّ الأسباب التي تجلب نفعا وخيرا . * تسخير المسخّرات في الكون ، كالشمس والقمر والنجوم والبحار والأنهار والجبال واللّيل والنهار والأنعام والمراكب وغيرها . * الدّين الذي اصطفاه اللّه لعباده . * بعث الرّسل الأكرمين ، وفي خاتمتهم سيدنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . * إنزال القرآن الحاوي لما فيه هداية البشر ، وإرشادهم إلى صراط سعادتهم العاجلة والآجلة . * ما أعدّ اللّه للمؤمنين المتقين من جنّات النعيم ، يدخلونها يوم الدين بفضل اللّه ورحمته بهم ومنها عفوه وغفرانه .

إطلاق لفظ النعمة في القرآن على الرسالة وعلى الدين :

وقد جاء في القرآن الكريم إطلاق لفظ « النّعمة » على الرّسالة وعلى الدّين ، فقال اللّه عزّ وجلّ لرسوله في سورة ( القلم / 68 مصحف / 4 نزول ) :