وبهذا انتهى تدبّر سورة ( الفاتحة ) على ما فتح اللّه به عليّ ، وأعتقد أنّ للسورة أبعادا وأعماقا لم يصل إليها هذا التّدبّر .
* * *
ملاحق لتدبّر سورة الفاتحة
الملحق الأول : حول كلمة : « آمين » بعد تلاوة الفاتحة .
الملحق الثاني : بلاغيّات في السورة .
الملحق الثالث : وجوب تلاوة سورة الفاتحة في الصلوات .
الملحق الرابع : تدبّر الآيات التي جاء فيها لفظ الصراط ونحوه ، وهي : « السبيل - الطريق - المنهاج - الصراط » .
( 6 ) الملحق الأول حول كلمة : « آمين » بعد تلاوة الفاتحة
آمين : كلمة تقال عقب الدّعاء ، ومعناها اللّهمّ استجب . ويقال : أمّن فلان تأمينا أي : قال بعد الفراغ من تلاوة الفاتحة ، أو الفراغ من دعاء : آمين .
وهي كلمة مبنيّة على الفتح مثل : أين وكيف ، وفيها لغتان ، تقول العرب : آمين بمدّ الهمزة ، وهي الأكثر ، ومنه قول عمر بن أبي ربيعة :
يا ربّ لا تسلبنّي حبّها أبدا * ويرحم اللّه عبدا قال آمينا
وتقول أيضا : أمين ، دون مدّ الهمزة ، ومنه ما أنشده ابن برّي لشاعر :
سقى اللّه حيّا بين صارة والحمى * حمى فيد صوب المدجنات المواطر « 1 »
هامش
( 1 ) صارة وحمى فيد : اسمان لموضعين . المدجنات : السّحب المجلّلة للأرض وأقطار السماء ، الحاملة للماء . المواطر : التي تمطر ، جمع « ماطرة » .