تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
( 7 ) قال : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل » . ( 9 ) وروى الدارميّ والبيهقيّ في شعب الإيمان بسند رجاله ثقاتّ ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في فاتحة الكتاب : « شفاء من كلّ داء » . ( 10 ) وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والنّسائي ، وابن السّنّي في عمل اليوم واللّيلة ، وابن جرير ، والحاكم وصحّحه ، عن خارجة بن الصّلت التّميميّ عن عمّه ، أنّه أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ أقبل راجعا من عنده ، فمرّ على قوم وعندهم رجل مجنون موثّق بالحديد ، فقال أهله : أعندك ما تداوي به هذا ؟ فإنّ صاحبكم جاء بخير ، ( يعنون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ) . قال : فقرأت عليه فاتحة الكتاب ثلاثة أيّام في كلّ يوم مرّتين غدوة وعشيّة ، أجمع بزاقي ، ثمّ أتفل ، فبرأ ، فأعطاني مئة شاة ، فأتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فذكرت ذلك له ، فقال : « كل ، فمن أكل برقية باطل فقد أكلت برقية حقّ » . * * *

( 4 ) موضوع سورة الفاتحة

هذه السورة القصيرة العظيمة سورة مؤلّفة من درس واحد ، جامع لكليّات كبرى ، هي بمثابة عنوانات عامّات للدّين الّذي اصطفاه اللّه لعباده الّذين خلقهم ليبلوهم في ظروف الحياة الدنيا ، ولتاريخهم تجاهه منذ نشأتهم إلى أن تقوم الساعة ، وهي العنوانات التاليات : العنوان الأول : المبادئ الإيمانيّة الّتي يجب أن يؤمن بها الذين