( 5 ) وروى مسلم في صحيحه ، والنّسائيّ في سننه ، من حديث ابن عبّاس قال : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعنده جبريل ، إذ سمع نقيضا « 1 » فوقه ، فرفع جبريل بصره إلى السماء فقال : هذا باب قد فتح من السّماء ما فتح قطّ ، قال : فنزل منه ملك ، فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « أبشر بنورين قد أوتيتهما لم يؤتهما نبيّ قبلك : فاتحة الكتاب ، وخواتيم سورة « البقرة » لن تقرأ حرفا منهما إلّا أوتيته » .
( 6 ) ومن فضائل هذه السورة أنّها تقرأ لزوما في الصلاة ، فقد روى مسلم والنسائيّ والترمذيّ عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« من صلّى صلاة لم يقرأ فيها بأمّ القرآن فهي خداج ، فهي خداج ، فهي خداج ، غير تمام » .
( 7 ) وروى البخاري ومسلم عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب » .
( 8 ) وروى مسلم عن أبي هريرة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« قال اللّه تعالى : قسمت الصّلاة بيني وبين عبدي نصفين ، ولعبدي ما سأل ، فإذا قال العبد :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 2 ) قال اللّه : حمدني عبدي ، وإذا قال :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( 3 ) قال اللّه تعالى : أثنى عليّ عبدي ، وإذا قال :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
( 4 ) قال : مجّدني عبدي - وفي رواية - :
فوّض إليّ عبدي ، وإذا قال :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
( 5 ) قال : هذا بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل ، فإذا قال :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
( 6 )
هامش
( 1 ) نقيضا : أي : صوتا ، يقال : نقيض الفراريج : أي صوتها ، ونقيض المفاصل ، ونقيض الأصابع .