* ودونه ما كان بمقدار ( 12 / 6 ) وهو النصف .
* ودونه ما كان بمقدار ( 12 / 5 ) وهو ما بين النصف والثلث .
* ودونه ما كان بمقدار ( 12 / 4 ) وهو الثلث .
والأمر إلزاميّ للرّسول بواحد من هذه التخييرات ، وقد نفّذ الرّسول الأمر ، وتبعه فيه طائفة من أصحابه دون أن يكون واجبا عليهم ، فكان يقوم ما هو أقرب من ثلثي الليل أحيانا ، وكان يقوم نصفه أحيانا ، وكان يقوم ثلثه أحيانا ، وكان يقوم بين ذلك أحيانا ، وقد دلّ على هذا ما جاء في الآية المدنيّة الناسخة ، المضمومة إلى آخر هذه السورة المكيّة ، إذ جاء فيها قول اللّه عزّ وجلّ له :
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ . . . .
أدنى : أي : أقرب ، وهذا يكون دون الثلثين بقليل ، وقد يكون هذا القليل دقائق يصعب على القائم ضبطها ، لكنّ اللّه عليم بها ، وهو لا يقول إلّا صدقا .
*
أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
( 4 ) .
التّرتيل : القراءة بتمهّل وأناة ، قال أهل اللّغة : رتّل الكلام ، أي :
أحسن تأليفه ، وأبانه ، وتمهّل فيه ، والترتيل في القراءة الترسّل فيها والتّبيين من غير بغي ، أي : من غير زيادة مفسدة .
قال أبو إسحق : التّبيين لا يتمّ بأن يعجل في القراءة ، وإنّما يتمّ التّبيين بأن يبيّن جميع الحروف ، ويوفّيها حقّها من الإشباع .
وجاء في صحيح البخاريّ عن أنس - رضي اللّه عنه - أنّه سئل عن قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « كانت مدّا » ثمّ قرأبسم اللّه الرحمن الرحيم ،