المشأمة : الشّؤم ، والجهة الّتي تكون شطر الشمال ، فموقعهم يوم القيامة يكون شطر الشمال ، ويكون مشؤوما .
وجاء فيه أنّ أصحاب اليمين يوم القيامة يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم .
أمّا أصحاب الشمال فلا نور لهم بل هم يوم القيامة يتخبّطون في الظلمات .
ولمّا كان من أصحاب اليمين طوائف يعذّبون في دار العذاب يوم الدين ، كما جاء في نصوص قاطعات متعدّدات ، كان علينا أن نفهم أنّ المراد من كون كلّ نفس بما كسبت رهينة ، وأنّ كلّ امرئ بما كسب رهين ، استمراريّة السّجن الأبديّ في دار العذاب لخصوص الكافرين ، إذ المعذّبون من أهل اليمين ينالون ما قضي عليهم من عذاب مؤقّت فيها ، ثمّ يخرجون منها ، ويكون مصيرهم إلى الجنّة دار النعيم ، بما في قلوبهم من إيمان صحيح مقبول عند اللّه ، وقد ماتوا عليه ولقوا اللّه ربّهم به .
فيكون معنى قول اللّه عزّ وجلّ :
*
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 38 ) إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ
( 39 ) .
كلّ نفس مكلّفة كاسبة لأعمالها باختيارها الحرّ ، مسؤولة عند اللّه عمّا كسبت لمحاسبتها ومجازاتها ، ستكون محبوسة بما كسبت يوم الدّين في دار العذاب النّار حبسا أبديّا لا نهاية له ، باستثناء أصحاب اليمين ، وهم الّذين ماتوا على إيمان صحيح مقبول عند اللّه ، فإنّ من يجازى منهم بالدّخول في دار العذاب لا يكون سجنه فيها أبديّا ، ولا يستمرّ رهينا فيها إلى ما لا نهاية له .
قول اللّه عزّ وجلّ يعرض لقطة من لقطات أحداث أهل اليمين وهم في جنّات النعيم يوم الدّين :