يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ »
. « 1 »
ولأن أقرب الانتهاء هنا سياقاً هو الانتهاء الأول ثم الثاني ثم الثالث ، وأن الغفر والرحمة بإطلاقهما أقربه هو الانتهاء الرابع ، فقد تعني
« فَإِنِ انْتَهَوْا »
مربع الانتهاء وفي كلِّ غفر ورحمة حَسَبَه ،
« فَإِنِ انْتَهَوْا »
عن القتال عند المسجد الحرام
« فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ »
عن قتالهم عنده
« رَحِيمٌ »
بهم ،
« فَإِنِ انْتَهَوْا »
عن مطلق القتال
« فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ »
عن مطلق قتالهم
« رَحِيمٌ »
بهم في دنياهم مهما كانوا معاقبين في أخراهم إذا ماتوا على شركهم .
« فَإِنِ انْتَهَوْا »
عن كل ذلك وعن الفتنة والشرك
« فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
في الدنيا والآخرة
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
.
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ
« 2 »
« . . . وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ »
. « 3 »
وتراها ضابطة ثابتة محلقة على كل العصور الإسلامية : وجوب قتال المفتتنين في الدين مقاتلين وسواهم
« حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ »
مهما ظلوا كافرين
« وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ - لِلَّهِ »
وهو الطاعة المطلقة للَّهالمحلِّقة على كل الأجواء في المعمورة ، مهما كانت هنالك أديان أخرى على هامش دين اللَّه ، إلّا أن القوه والقدرة المطاعة ككل هي لدين اللَّه ، حيث تصبح سائر الأديان في تقية ؟ .
أم هي أمر خاص بالمجاهدين زمن الرسول صلى الله عليه وآله ؟ ولم يكن لينتهِ إلى الغاية السلبية :
« حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ »
فضلًا عن الإيجابية :
« وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ »
! .
أم هو أمر عام ، ولكن الفتنة هنا هي القتال ، ف
« وَقاتِلُوهُمْ »
أولاء المقاتلين
« حَتَّى لا
هامش
( 1 ) . سورة الأنفال 8 : 38
( 2 ) . سورة البقرة 2 : 193
( 3 ) . سورة الأنفال 8 : 39