ونحن نلحظ أن الحق سبحانه يبيّن لنا هنا أنه أرسل إلى ثمود واحدا منهم هو صالح عليه السّلام .
وجاء الحق سبحانه بلفظ
أَخاهُمْ
ليبين العلاقة التي بين صالح - عليه السّلام - وقومه ، فهو قد نشأ بينهم ، وعرفوه وخبروه ، فإذا ما جاءهم بدعوة - وقد لمسوا صدقه - فلا بد أن يؤمنوا بما جاء به من منهج .
وناداهم صالح عليه السّلام :
يا قَوْمِ ،
وهي من القيام ، يعنى :
يا من تقومون للأمور . والذي يقوم على الأمر عادة هم الرجال ؛ لأن أمر النساء مستور - دائما - في طي الرجال ، فليس كل حكم من أحكام الدين يأتي فيه ذكر المرأة ، بل نجد كثيرا من الأحكام تنزل للرجال ، والنساء مطويات على الستر في ظل الرجال ، والرجل يشقى ويكدح ، والمرأة تدير حياة السّكنى وتربية الأولاد .
ونحن نجد من النساء ومن الرجال من يتراضون عند الزواج على ألا تخرج المرأة للعمل .
إن للمرأة حق العمل إن احتاجت ولم تجد من يعولها ، ولكن إن وجدت من يقوم عليها ، فلماذا لا تلتفت إلى عمل لا يقل أهمية عن عمل الرجل ، وهو رعاية الأسرة ؟
وكذلك نجد من يقوم باسم الحرية بالهجوم على الحجاب ، ونقول لمن يفعل ذلك : إذا كنت لم تنتقد التهتك في الملابس ، ووصفته بأنه « حرية » ، فلماذا تتدخل في أمر الحجاب ، ولا تعتبره « حرية » أيضا .