وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ
( 88 ) [ يوسف ]
ونعلم أنهم قد جاءوا ليتحسسوا أمر يوسف وأخيه ، وقد اختاروا مدخل الترقيق والتفخيم كلون من المكر ، فالتفخيم بندائه بلقب العزيز ؛ أي : المالك المتمكّن ؛ ويعنى هذا النداء أن ما سوف يطلبونه منه هو أمر في متناول سلطته .
والترقيق بشكوى الحال من جوع صار بهم إلى هزال ، وأعلنوا قدومهم ومعهم بضائع مزجاة ، أي : بضاعة تستخدم كأثمان لما سوف يأخذونه من سلع .
وكلمة :
مُزْجاةٍ . .
( 88 ) [ يوسف ]
أي : مدفوعة من الذي يشترى أو يبيع .
والحق سبحانه يقول :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً
« 1 »
. .
( 43 ) [ النور ]
وكلمة « يزجى » بمعنى : يدفع .
إذن : فما معنى قول الحق سبحانه :
بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ . .
( 88 ) [ يوسف ]
هامش
( 1 ) الرّكم : جمعك شيئا فوق شئ حتى تجعله ركاما مركوما كركام الرمل والسحاب ونحو ذلك من الشئ المرتكم على بعضه . وارتكم الشئ وتراكم إذا اجتمع . [ لسان العرب - مادة : ركم ] .