تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 7060

مساهمون:

ص٧٠٦٠
ولقائل أن يسأل : أليسوا أبناء نبوة ، ولا تجوز عليهم الصدقة ؟ نقول : إن عدم جواز الصدقة هو أمر اختصّ به الحق سبحانه آل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو أمر خاص بأمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقد قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن الصدقة لا تنبغى لآل محمد ، إنما هي أوساخ الناس » « 1 » . وانظر إلى ما فعلته الترقيقات التي قالوها ؛ نظر إليهم يوسف عليه السّلام وتبسم ، ولما تبسّم ظهرت ثناياه « 2 » ، وهي ثنايا مميزة عن ثنايا جميع من رأوه . وجاء الحق سبحانه بما قاله :
قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ
ومجىء هذا القول في صيغة السؤال ؛ يدفعهم إلى التأمل والتدقيق ؛ لمعرفة شخصية المتحدّث . ثم يأتي التلطّف الجميل منه حين يضيف :
ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ
( 89 ) [ يوسف ] وفي هذا القول ما يلتمس لهم به العذر بالجهل ، ولم يتحدث
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في مسنده ( 4 / 166 ) ، ومسلم في صحيحه ( 1072 ) كتاب الزكاة من حديث عبد المطلب بن ربيعة بلفظ : « ألا إن الصدقة لا تنبغى لمحمد ولا لآل محمد ، إنما هي أوساخ الناس » . ( 2 ) ثنايا الإنسان في فمه هي : الأسنان الأربع التي في مقدّم فمه : ثنتان من فوق ، وثنتان من أسفل . [ لسان العرب - مادة : ثنى ] .
تفسير الشعراوى — صفحة 7060 | محمد متولي الشعراوي