تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 7038

مساهمون:

ص٧٠٣٨
قالَ أَ فَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ( 75 ) أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ ( 76 ) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ
( 77 ) [ الشعراء ] أي : أن إبراهيم عليه السّلام جمع الآلهة المتعددة التي يعبدونها وجعلها عدوا واحدا له . وكذلك يمكن أن نفعل مع كلمة « صديق » ، وكذلك كلمة « عدل » فحين ينظر القضاء في أمر قضية ما ؛ فالقاضي لا يصدر الحكم وحده ؛ بل يصدره بعد التشاور مع المستشارين ؛ ويصدر الحكم من الثلاثة : رئيس المحكمة ، وعضو اليمين ، وعضو اليسار وكلاهما بدرجة مستشار . ويقال : « حكم القضاة عدلا » . ولا يقال : إن كل مستشار أو قاض له عدل . وكذلك :
نَجِيًّا . .
( 80 ) [ يوسف ] في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها ، فهم حين استيأسوا من يوسف انفردوا بأنفسهم ليتناجوا . وعادة يكون الرأي الأول للأخ الأكبر ، الذي عادة ما يكون له من الخبرة والحكمة ما يتيح له أن يبدي الرأي الصواب . وهنا يقول الحق سبحانه :
قالَ كَبِيرُهُمْ أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
( 80 ) [ يوسف ]
تفسير الشعراوى — صفحة 7038 | محمد متولي الشعراوي