قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ
وهكذا ادّعوا أن داء السرقة في بنيامين قد سبقه إليه شقيق له من قبل ، وقالوا ذلك في مجال تبرئة أنفسهم ، وهكذا وضحت ملامح العداوة منهم تجاه يوسف وأخيه .
وقولهم :
إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ . .
( 77 ) [ يوسف ]
يسمّى في اللغة قضية شرطية . ومعنى القضية الشرطية ؛ أن حدثا يقع بسبب حدث وقع قبله ، فهناك حدث يحدث وحده ، وهناك حدث يحدث بشرط أن يحدث قبله حدث آخر .
مثال هذا هو قولك لتلميذ : إن تذاكر دروسك تنجح ، وهنا حدثان ، المذاكرة والنجاح ، فكأن حدوث النجاح الشرط فيه حدوث المذاكرة ، ولا بدّ أن يحدث الشرط أولا ؛ ثم يحدث الحدث الثاني ، وهو هنا قولهم :
فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ . .
( 77 ) [ يوسف ]
كتعليل لسرقة بنيامين .
والمثل من القرآن أيضا :