تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 7027

مساهمون:

ص٧٠٢٧
وهكذا أعانوا هم يوسف لتحقيق مأربه ببقاء شقيقه معه ، وأمر يوسف بتفتيش العير . ويقول الحق سبحانه :
فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
وكان الهدف من البدء بتفتيش أوعيتهم ؛ وهم عشرة ؛ قبل وعاء شقيقه ، كي ينفى احتمال ظنّهم بأنه طلب منهم أن يأتوا بأخيهم معهم ليدبر هو هذا الأمر ، وفتش وعاء شقيقه من بعد ذلك ؛ ليستخرج منه صواع الملك ؛ وليطبّق عليه قانون شريعة آل يعقوب ؛ فيستبقى شقيقه معه . وهذا دليل على الذكاء الحكيم . وهكذا جعل الحق سبحانه الكيد محكما لصالح يوسف ، وهو الحق القائل :
كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ . .
( 76 ) [ يوسف ] أي : كان الكيد لصالحه . ويتابع سبحانه :
ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ . .
( 76 ) [ يوسف ]