وقوله :
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ
( 77 ) [ يوسف ]
أي : أنه سبحانه أعلم بما تنعتون ، وتظهرون العلامات والسّمات ، وغلبت كلمة « تصفون » على الكلام .
ومثال هذا هو قول الحق سبحانه :
وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ . .
( 116 ) [ النحل ]
أي : أن ما تقولونه يوحى من تلقاء نفسه أنه كذب ، وهكذا نعرف أن كلمة « تصف » وكلمة « تصفون » غلب في استعمالهما للكلام الذي يحمل معه دليل كذبه .
ويأتي الحق سبحانه بما جاء على ألسنتهم بعد ذلك :
قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
وهكذا دخلوا مع يوسف في نقاش ، وبدأوا في الاستعطاف ؛ بقولهم :
إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً . .
( 78 ) [ يوسف ]
ونلحظ أن كلمة « كبير » تطلق إطلاقات متعددة ، إن أردت الكبر في السنّ تكون من « كبر يكبر » ، وإن أردت الكبر في المقام تقول :
« كبر يكبر » .