الملك ؛ ويقال لها « صواع » ، ومن سيخرجها من المكان المختفية به سوف ينال مكافأة قدرها وزن حمل بعير ؛ فلعل صواع الملك قد خبئت في حمل أحدكم دون قصد .
وأكد رئيس المنادين أنه الضامن لمن يخرج صواع الملك ، ويحضرها دون تفتيش أن ينال جائزته ، وهي حمل بعير من الميرة والغذاء .
وهنا قال إخوة يوسف عليه السّلام :
قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ
وقولهم
تَاللَّهِ
هو قسم ، وعادة تدخل « التاء » على لفظ الجلالة عند القسم المقصود به التعجّب ، أي : أن إخوة يوسف أقسموا مندهشين لاتهامهم بأنهم لم يسرقوا ؛ وأن الكلّ قد علم عنهم أنهم لم يأتوا بغرض الإفساد بسرقة أو غير ذلك ، لم يسبق أن اتهمهم أحد بمثل هذا الاتهام .
وهنا يأتي الحق سبحانه بما جاء على ألسنة من أعلنوا عن وجود سرقة ، وأن المسروق هو صواع الملك .
ويقول الحق سبحانه ما جاء على ألسنتهم :
قالُوا فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ