وساعة ترى إنسانا له شأن ؛ فترقب أن يعادى ، لذلك توجّس يعقوب خيفة أن يدبّر لهم أحد مكيدة ؛ لأنهم أغراب .
ومن هنا أمرهم أن يدخلوا مصر من أبواب متفرقة ، وكانت المدن قديما لها أبواب ؛ تفتح وتقفل في مواعيد محددة ، وحين يدخلون فرادى فلن ينتبه أحد أنهم جماعة .
وقد خاف يعقوب على أبنائه من الحسد ، ونعلم أن الحسد موجود .
وقد علّمنا سبحانه أن نستعيذ به سبحانه من الحسد ؛ لأنه سبحانه قد علم أزلا أن الحسد أمر فوق طاقة دفع البشر له ، وهو القائل :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 ) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ( 2 ) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ ( 3 ) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ( 4 ) وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ
( 5 ) [ الفلق ]
وفي أمر الحسد أنت لا تستطيع أن تستعيذ بواحد مساو لك ؛ لأن الحسد يأتي من مجهول غير مدرك ، فالشعاع الخارج من العين قد يتأجج بالحقد على كل ذي نعمة ، وإذا كان عصرنا ، وهو عصر الارتقاءات المادية قد توسّل إلى استخدام الإشعاع في تفتيت الأشياء .
إذن : فمن الممكن أن يكون الحسد مثل تلك الإشعاعات ؛ والتي