تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 7016

مساهمون:

ص٧٠١٦
قد يجعلها اللّه في عيون بعض خلقه ، وتكون النظرة مثل السهم النافذ ، أو الرصاصة الفتاكة . والحق سبحانه هو القائل :
وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ . .
( 31 ) [ المدثر ] وإن قال قائل : ولماذا يعطى الحق سبحانه بعضا من خلقه تلك الخواص ؟ أقول : إنه سبحانه يعطى من الإمكانات لبعض من خلقه ، فيستخدمونها في غير موضعها ، وكلّ إنسان بشكل ما عنده إمكانية النظرة ، ولكن الحقد هو الذي يولد الشرارة المؤذية ، ويمكنك أن تنظر دون حسد إن قلت : ما شاء اللّه لا حول ولا قوة إلا باللّه ، اللهم بارك « 1 » . بذلك لا تتحقق الإثارة اللازمة لتأجّج الشرارة المؤذية ، ويمكنك أن تستعيذ باللّه خالق البشر وخالق الأسرار ، وتقرأ قول الحق سبحانه :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 ) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ( 2 ) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ ( 3 ) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ( 4 ) وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ
( 5 ) [ الفلق ] وأن تقول كلمات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين كان يعوّذ الحسن والحسين رضى اللّه عنهما ، ويقول :
هامش
( 1 ) يقول تعالى :وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . .( 39 ) [ الكهف ]