تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 7014

مساهمون:

ص٧٠١٤
مصر ، ومعهم أخوهم « بنيامين » إذا ما ذهب معهم ؛ ما لم يحط بهم أمر خارج عن الإرادة البشرية ، كأن يحاصرهم أعداء يضيّعونهم ويضيّعون بنيامين معهم ؛ وهذا من احتياط النبوة ؛ لذلك قال :
إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ . .
( 66 ) [ يوسف ] وأقسم أبناء يعقوب على ذلك ، وأعطوا أباهم اليمين والعهد على ردّ بنيامين ، وليكون اللّه شهيدا عليهم . قال يعقوب :
اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ
( 66 ) [ يوسف ] أي : أنه سبحانه مطلع ورقيب ، فإن خنتم فسبحانه المنتقم . ويوصى يعقوب أولاده الأسباط :
وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
وقد قال يعقوب عليه السّلام ذلك الكلام في المرة الثانية لذهابهم إلى مصر ، بعد أن علم بحسن استقبال يوسف لهم ، وأن بضاعتهم ردّت إليهم ، وعلم بذلك أنهم صاروا أصحاب حظوة عند عزيز مصر .