يسكن فيها إلى مكان مريح به كل مستلزمات العصر الذي يحيا فيه .
فيوسف الممكّن في الأرض له مسكن مجاور له ؛ وسيجد العناية من قبل الجهاز الإدارى حيثما ذهب ، وتغمر العناية الجميع ، رحمة من اللّه له ، وللناس من حوله .
وينهى الحق سبحانه الآية الكريمة بقوله :
وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
( 56 ) [ يوسف ]
والمحسن هو الذي يصنع شيئا فوق ما طلب منه .
وهنا سنجد الإحسان ينسب ليوسف ؛ لأنه حين أقام لنفسه بيتا في أكثر من مكان ؛ فقد أحسن إلى أهل الأمكنة التي له فيها بيوت ؛ بارتفاع مستوى الخدمة في المرافق وغيرها .
وسبحانه يجازى المحسنين بكمال وتمام الأجر ، وقد كافأ يوسف عليه السّلام بالتمكين مع محبة من تولّى أمرهم .
ويتابع الحق سبحانه :
وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ
ويوضح - هنا - سبحانه أنه لا يجزى المحسنين في الدنيا فقط ؛ ولكن يجازيهم بخير أبقى في الآخرة . وكلمة « خير » تستعمل استعمالين :
الأول : هو أن شيئا خير من شئ آخر ؛ أي : أنهما شركاء في الخير ، وهو المعنى المقصود هنا ، والمثال : هو قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم :