تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 7006

مساهمون:

ص٧٠٠٦
بأىّ حال أن يكون من أمامهم هو أخوهم الذي ألقوه في الجبّ . ويقول الحق سبحانه :
وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ
« 1 »
قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَ لا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
ولا بدّ أنه قد تكلم معهم عن أحوالهم ، وتركهم يحكون له عن أبيهم وأخيهم ، وأنهم قد طلبوا الميرة ؛ وأمر بتجهيزها لهم « 2 » . وكلمة « الجهاز » تطلق هنا على ما تسبّب في انتقالهم من موطنهم إلى لقاء يوسف طلبا للميرة . وطلب منهم - من بعد ذلك - أن يأتوا بأخيهم « بنيامين » معهم ، وقال لهم :
أَ لا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
« 3 » ( 59 ) [ يوسف ]
هامش
( 1 ) جهاز العروس والمسافر والجيش : هو ما يحتاجون إليه وما يلزمهم في قصدهم . والمعنى هنا أنه أوفى لهم الكيل وأعطاهم الطعام الذي جاءوا من أجله . [ راجع تفسير ابن كثير 2 / / 483 ، والقاموس القويم 1 / 134 ] . ( 2 ) « ذكر السدى وغيره أن يوسف عليه السّلام شرع يخاطبهم فقال لهم كالمنكر عليهم : ما أقدمكم بلادي ؟ فقالوا : أيها العزيز إنّا قدمنا للميرة . قال : فلعلكم عيون ؟ قالوا : معاذ اللّه . قال : فمن أين أنتم ؟ قالوا : من بلاد كنعان وأبونا يعقوب نبي اللّه . قال : وله أولاد غيركم ؟ قالوا : نعم كنا اثنى عشر فذهب أصغرنا هلك في البرية ، وكان أحبنا إلى أبينا ، وبقي شقيقه ، فاحتبسه أبوه ليتسلى به عنه ، فأمر بإنزالهم وإكرامهم » [ تفسير ابن كثير 2 / 483 ] . ( 3 ) النزول : الحلول بالمكان . والنّزل والنّزل : ما هيئ للضيف إذا نزل عليه . [ لسان العرب - مادة : نزل ] .