وهذا ما يشرح لنا بقاء يوسف في السجن بضع سنين ؛ ونعرف أن البعض من السنين يعنى من ثلاث سنوات إلى عشر سنوات ، وبعض العلماء حدّده بسبع سنين .
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ
« 1 »
وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ
« 2 »
أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ
والأرض التي وقعت عليها ، وجرت فوقها تلك القصة هي مصر ، وسبق أن عرفنا ذلك حين قال الحق سبحانه :
وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ . .
( 21 ) [ يوسف ]
وهكذا نعرف أن هناك « ملك » ، وهناك « عزيز » .
ونحن نعلم أن حكام مصر القديمة كانوا يسمّون الفراعنة ، وبعد أن اكتشف « حجر رشيد » ، وتم فكّ ألغاز اللغة الهيروغليفية ؛ عرفنا
هامش
( 1 ) عجف : هزل فهو أعجف وهي عجفاء . وقوله تعالى :يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ . .( 43 ) [ يوسف ] هي الهزلي التي لا لحم عليها ولا شحم ضربت مثلا لسبع سنين لا قطر فيها ولا خصب [ لسان العرب - مادة : عجف ] .
( 2 ) المقصود بالملأ هنا هم أهل العلم والبصر بالكهانة والنجامة والعرافة والسحر وأشراف قومه . [ راجع : تفسير القرطبي 4 / 3520 ] .